مجد الدين ابن الأثير

109

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفيه " أن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي ومضايفه " والضيف : جانب الوادي . ( ه‍ ) وفى حديث على " أن ابن الكواء وقيس بن عباد جاءاه فقالا : أتيناك مضافين مثقلين ( 1 ) - أي ملجأين - من أضافه إلى الشئ إذ ضمه إليه . وقيل معناه : أتيناك خائفين . يقال أضاف من الأمر وضاف إذا حاذره وأشفق منه . والمضوفة : الأمر الذي يحذر منه ويخاف . ووجهه أن يجعل المضاف مصدرا بمعنى الإضافة ، كالمكرم بمعنى الاكرام ، ثم يصف بالمصدر ، وإلا فالخائف مضيف لا مضاف . * وفى حديث عائشة " ضافها ضيف فأمرت له بملحفة صفراء " ضفت الرجل إذا نزلت به في ضيافة ، وأضفته إذا أنزلته ، وتضيفته إذا نزلت به ، وتضيفني إذا أنزلني . * ومنه حديث النهدي " تضيفت أبا هريرة سبعا " . ( ضيل ) ( س ) فيه " قال لجرير : أين منزلك ؟ قال : بأكناف بيشة ( 2 ) بين نخلة وضالة " الضالة بتخفيف اللام : واحدة الضال ، وهو شجر السدر من شجر الشوك ، فإذا نبت على شط الأنهار قيل له العبري ، وألفه منقلبة عن الياء . يقال أضالت الأرض وأضيلت . * وفى حديث أبي هريرة " قال له أبان بن سعيد : وبر تدلى من رأس ضال " ضال بالتخفيف : مكان أو جبل بعينه : يريد به توهين أمره وتحقير قدره . ويروى بالنون ، وهو أيضا جبل في أرض دوس . وقيل أراد به الضأن من الغنم فتكون ألفه همزة .

--> ( 1 ) في الهروي : " مضافين مثقلين " ضبط قلم . ( 2 ) بيشة : اسم لموضعين ، أولهما : قرية غناء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن . وثانيهما : من عمل مكة مما يلي اليمن ، من مكة على خمس مراحل ، وبها من النخل والفسيل شئ كثير . معجم البلدان 1 / 791 .